تصريحات مفاجئة من قائد الحرس الشخصي السابق لعمر البشير تثير النقاش
النورس نيوز _ أثارت تصريحات عائد أبوجنان، القائد السابق للحرس الشخصي للرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن طرح رؤية اعتبرها البعض حاسمة بشأن سبل إنهاء النزاع المسلح في السودان.
وقال أبوجنان، في تصريحات نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن إنهاء الحرب الدائرة يتطلب استراتيجية سياسية متكاملة، لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تمتد لتشمل حماية مؤسسات الدولة ومنع انهيارها، مع العمل على تفكيك كامل لقوات قوات الدعم السريع.
وأكد أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار ينبغي أن تُبنى على أسس واضحة تحافظ على هيكل الدولة السودانية، وتضمن عدم حدوث فراغ أمني أو إداري، مشيراً إلى أهمية تعويض المتضررين من الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية.
ووصف أبوجنان وجود قوات الدعم السريع بأنه “خلل هيكلي” أسهم في تعقيد المشهد الأمني والسياسي، معتبراً أن المعالجات السابقة التي حاولت تفكيك هذه القوات عبر تشريعات أو تفاهمات سياسية لم تحقق النتائج المرجوة على أرض الواقع.
وأضاف أن تدخل القوات المسلحة السودانية جاء – بحسب وصفه – كخيار اضطراري بعد تعثر محاولات احتواء الأزمة، موضحاً أن العمليات العسكرية الجارية تستهدف إنهاء وجود أي تشكيلات مسلحة موازية للدولة.
وفي سياق حديثه، دعا أبوجنان إلى تبني حزمة إجراءات سياسية وأمنية طويلة المدى تمنع إعادة تشكيل مجموعات مسلحة مشابهة مستقبلاً، مشدداً على أن معالجة جذور الأزمة تتطلب إصلاحات عميقة تضمن احتكار الدولة للسلاح، وتعزز سيادة القانون، وتؤسس لبيئة سياسية مستقرة.
تصريحات القائد السابق للحرس الشخصي للرئيس الأسبق أعادت فتح النقاش حول مسارات إنهاء الحرب في السودان، وحدود الحل العسكري، ودور الترتيبات السياسية الشاملة في بناء مرحلة ما بعد النزاع، وسط تباين في المواقف بين القوى السياسية والمجتمعية حول آليات تفكيك التشكيلات المسلحة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.












