
فعاليات «السودان حضارة».. إحياء الذكرى 55 لقصيدة «أغداً ألقاك»
بورتسودان – النورس نيوز
نظمت مدينة بورتسودان اليوم فعاليات ثقافية تحت عنوان «السودان حضارة»، تضمنت ندوة خاصة لإحياء ذكرى مرور 55 عامًا على غناء قصيدة «أغداً ألقاك»، من أداء سيدة الغناء العربي أم كلثوم، والشاعر السوداني الكبير الهادي آدم.
جاءت هذه الفعالية بدعوة من القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية، وأقيمت في النادي العالمي بحضور مجموعة من الشخصيات الرسمية، أبرزها والي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور، ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، بالإضافة إلى عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية في السودان.
وأكد السفير المصري لدى السودان، هاني صلاح، أن هذه الفعالية تعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين السوداني والمصري، مشيرًا إلى أن قصيدة «أغداً ألقاك» تمثل نموذجًا خالدًا للتلاحم الفني والوجداني، وتبرز العلاقات التي تتجاوز الحدود الرسمية لتصل إلى أبعاد المحبة والتاريخ المشترك بين البلدين.
واستعرض السفير الزيارة التاريخية التي قامت بها أم كلثوم إلى الخرطوم عام 1968، عقب حرب يونيو 1967، حيث أحيت حفلات لدعم المجهود الحربي، وارتدت الثوب السوداني في مشهد بقي محفورًا في ذاكرة السودانيين والمصريين، كدليل على التقارب الفني والشعوري بين البلدين.
وأضاف أن وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار تعمل على إقامة معرض مصغر للصور يوثق زيارة أم كلثوم إلى السودان ومسيرة العلاقات الفنية والثقافية بين البلدين، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ليكون مرجعًا تاريخيًا وعلميًا للأجيال القادمة.
كما أشاد السفير بالدور الريادي للموسيقار محمد عبد الوهاب، مؤلف لحن القصيدة، واصفًا إياه بأحد أعظم المجددين في الموسيقى العربية في القرن العشرين، لما أسهم به من تطوير البنية الموسيقية للأغنية العربية وإدخال عناصر جديدة أضافت غنى وعمقًا للفن العربي بشكل عام.
وتخللت الندوة فواصل غنائية أعادت تقديم قصيدة «أغداً ألقاك»، وسط تفاعل كبير من الحضور، حيث جسدت هذه الأمسية الثقافية عمق الروابط الفنية بين السودان ومصر، مؤكدين أن الفن يظل عنصرًا موحدًا قادرًا على توحيد الشعوب وتعزيز التواصل الثقافي في كل الأوقات.
كما تم عرض أفلام وثائقية تحكي زيارة أم كلثوم للسودان، مستعرضة جانبًا من النشاط الثقافي والفني الذي صاحب تلك الحقبة، وما تركته من أثر في وجدان الشعب السوداني ومجتمع الموسيقى العربي.
تعكس هذه الفعاليات أهمية الروابط الثقافية والفنية في توثيق العلاقات بين الدول، حيث تعمل الموسيقى والشعر والفن على بناء جسور من التفاهم والمحبة بين الشعوب، ويعد الاحتفاء بذكريات الأعمال الفنية الخالدة جزءًا من تعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على التراث الفني المشترك بين السودان ومصر.













