
الخُرطوم: النورس
أعلن الأمير الطيب الإمام جوده، قائد المقاومة الشعبية الميدانية بالإقليم الأوسط، رفضه القاطع لمقترحات قدمتها جهات سياسية بشأن تشكيل المجلس التشريعي الجديد، معتبراً أنها “غير منصفة ولا تعكس الواقع الديموغرافي ولا التاريخ النضالي للإقليم الأوسط”.
وجاءت تصريحات الأمير الطيب خلال لقاء موسع مع قيادات مجتمعية وإعلامية، اتهم فيه الجهات التي تقف خلف هذه المقترحات بممارسة ما وصفه بـ“التغول الممنهج” وتجاوز مكونات الإقليم الأوسط، مؤكداً أن أبناء المنطقة لعبوا دوراً محورياً في الدفاع عن البلاد خلال المرحلة الماضية.
وقال الأمير الطيب إن المقترحات المتداولة تتضمن “نسباً غير واقعية ولا تستند إلى معايير منصفة”، مضيفاً: “أهل الإقليم الأوسط لا يمكن اختزالهم في أرقام أو معادلات سياسية مغلقة، فهم أصحاب تاريخ وتضحيات معروفة”.
وأشار إلى أن الإقليم يعاني، بحسب تعبيره، من تهميش مزمن وضعف في الأداء التنفيذي، ما انعكس سلباً على حقوق المواطنين، معتبراً أن تحديد نسب التمثيل دون الرجوع لأهل المنطقة “تجاوز غير مقبول”.
وفي حديثه عن تجربة المقاومة الشعبية، قال الأمير الطيب إن أبناء الإقليم دافعوا عن مناطقهم بإمكاناتهم الذاتية، مؤكداً أن “من دفع كلفة الدفاع عن الأرض هو الأحق بالمشاركة في تقرير مستقبلها”، على حد قوله.
وأضاف أن الإقليم الأوسط “ليس ساحة لتقاسم النفوذ السياسي”، محذراً من إقصاء القوى والمكونات التي شاركت فعلياً في حماية المنطقة.
وأكد الأمير الطيب أن الإقليم الأوسط يمثل “رقماً أساسياً في المعادلة الوطنية”، مشدداً على أن أي مشروع سياسي أو ترتيبات مستقبلية لا يمكن أن تنجح دون مشاركة حقيقية وعادلة لأبناء المنطقة.
كما حذّر من ما وصفه بضعف الجهاز التنفيذي المحلي، داعياً إلى إعادة هيكلة المؤسسات بما يضمن تمثيلاً أوسع وعدالة أكبر في اتخاذ القرار.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن الإقليم الأوسط “لن يقبل أن يكون خارج معادلات التسوية أو شريكاً بلا تأثير”، مشيراً إلى أن باب الحوار يظل مفتوحاً، “لكن دون التفريط في الحقوق”، بحسب تعبيره.











