أخبار

رويترز تكشف معسكرًا سريًا في إثيوبيا لتدريب قوات الدعم السريع بدعم إماراتي وتسريبات لجنوب السودان

النورس نيوز

رويترز تكشف معسكرًا سريًا في إثيوبيا لتدريب قوات الدعم السريع بدعم إماراتي وتسريبات لجنوب السودان

النورس نيوز :

كشفت وكالة رويترز في تحقيق موسّع عن إنشاء معسكر تدريبي سري في إثيوبيا يضم آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، قرب الحدود مع السودان، وسط اتهامات بدعم وتمويل إماراتي للموقع. يأتي ذلك في إطار اتساع رقعة الصراع السوداني وتحوله إلى ساحة تنافس إقليمي بين عدد من القوى الإقليمية والدولية، بحسب ما وصفته الوكالة استنادًا إلى مصادر حكومية ودبلوماسية وأمنية، بالإضافة إلى صور أقمار صناعية حديثة.

وأوضح التقرير أن المعسكر السري، الذي شهد توسعًا ملحوظًا منذ أكتوبر الماضي، يضم مجندين من السودان وإثيوبيا وجنوب السودان، ويحتوي على بنية تحتية عسكرية متطورة تشمل مركزًا للتحكم بالطائرات المسيّرة، وخيامًا ومنشآت معدنية لإقامة المقاتلين، إضافة إلى تجهيزات لوجستية متكاملة. ووفقًا للمصادر، فقد تلقى نحو 4300 مقاتل تدريبات عسكرية مكثفة خلال شهر يناير الماضي، شملت تدريبات قتالية متقدمة، واستخدام تقنيات عسكرية حديثة، مع التركيز على العمليات العابرة للحدود والاعتماد على الطائرات المسيّرة في مراقبة وتحقيق التفوق الميداني.

 

 

 

 

 

وأشارت المصادر إلى أن دولة الإمارات كانت وراء تمويل بناء المعسكر بالكامل، وتقديم مدربين عسكريين ودعم لوجستي شامل، مشيرة إلى أن الشاحنات المزودة بشعارات شركات إماراتية للخدمات اللوجستية تتردد بشكل دوري على الموقع، ما يعكس حجم الدعم المباشر الذي قدمته أبو ظبي لتدريب المقاتلين. وأضاف التقرير أن الصور الفضائية أظهرت عمليات تحديث واسعة لمطار أصوصا القريب، شملت إنشاء حظائر للطائرات، ومنصات لتشغيل الطائرات المسيّرة، وهو ما اعتبره محللون خطوة لتحويل المطار إلى مركز رئيسي لدعم عمليات الدعم السريع عبر الحدود السودانية.

ويرى المحللون أن المعسكر يمثل مؤشرًا خطيرًا على اتساع النزاع السوداني وتحوّله إلى صراع إقليمي معقد، إذ يعكس تدخل أطراف خارجية في تجهيز وتسليح المليشيات المسلحة، ما قد يزيد من حدة التوتر على الأرض ويعقّد جهود السلام والاستقرار. كما أشاروا إلى أن التدريب المكثف للمقاتلين في موقع خارجي عن الأراضي السودانية يتيح لقوات الدعم السريع تعزيز قدراتها العملياتية بعيدًا عن الرقابة المحلية، ويمنحها مرونة أكبر في تنفيذ العمليات الميدانية.

 

 

 

 

وفي تفاصيل أكثر، أكدت الصور الفضائية أن المعسكر يشهد توسعًا مستمرًا، مع بناء مئات الخيام والمنشآت المعدنية، وتوفير مرافق تخزين وإمدادات غذائية وطبية، بما يكفي لاستيعاب آلاف المقاتلين لفترات طويلة. وأشار التقرير إلى أن المعسكر تم تصميمه بحيث يشمل مراكز تدريب متعددة، تشمل التدريب على الأسلحة الصغيرة والمتوسطة، والاعتماد على تقنيات المراقبة الجوية، والتنسيق مع وحدات الدعم اللوجستي لضمان استمرارية العمليات.

وأكدت المصادر أن المعسكر يضم أيضًا عناصر من جنوب السودان وإثيوبيا، ما يعكس التعاون الإقليمي غير الرسمي بين أطراف مختلفة لتأهيل المقاتلين، ويشير إلى شبكة واسعة من الدعم الإقليمي لقوات الدعم السريع. وقد اعتبر محللون أن هذه الخطوة تشير إلى محاولة تحويل النزاع المحلي في السودان إلى صراع مسلح له أبعاد إقليمية، مما يرفع المخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

 

 

كما تناول التقرير الأبعاد السياسية للمعسكر، مشيرًا إلى أن التمويل والدعم الإماراتي يندرج ضمن استراتيجية أبو ظبي لتعزيز نفوذها في شرق إفريقيا، والسيطرة على مسارات النزاع في السودان، لا سيما مع تصاعد الانقسامات الداخلية بين القوات العسكرية المختلفة في البلاد. وأضاف المحللون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيدات على الساحة السودانية، خصوصًا مع التحالفات المتغيرة بين المليشيات والدعم الخارجي.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار وجود مثل هذه المعسكرات سيزيد من التوترات على الحدود السودانية-الإثيوبية، ويشكل تحديًا جديدًا أمام جهود الوساطة الإقليمية والدولية، بما يتطلب مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي، وضمان عدم تصعيد النزاع إلى أبعاد أكبر قد تؤثر على الأمن الإقليمي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى