بلاغ طوارئ رقم (5) يثير تساؤلات حول اختفاء معروضات مضبوطة بكسلا
النورس نيوز _ أثار البلاغ رقم (5) طوارئ لسنة 2024م، المقيد بقسم شرطة أروما بولاية كسلا، جدلًا واسعًا بعد الكشف عن ملابسات اختفاء معروضات تم ضبطها دون صدور توجيه رسمي من النيابة، وسط مطالبات بتدخل النائب العام وفتح تحقيق عاجل.
وتعود تفاصيل البلاغ إلى الخامس من يناير 2024م، عندما ضبطت قوة من الشرطة عند نقطة تفتيش «ريبا» بأروما شحنة مكونة من 150 كرتونة كريمات داخل بص سفري كان في طريقه من بورتسودان إلى كسلا. وبحسب الإجراءات، تبيّن أن الشحنة أُرسلت كطرد مع سائق البص، قبل أن يتم إنزال المعروضات والإفراج عن البص، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للإجراءات المتبعة، حيث كان من المفترض توقيف السائق لحين تسليم المتهم الأساسي.
وأفادت المعلومات بأن المعروضات تم تحريزها بواسطة الشرطي (بحر)، فيما تولى التحري المساعد محمد إبراهيم الذي دوّن أقوال الشاكي وأكمل إجراءات القيد. غير أن المفاجأة تمثلت في تسرب الشحنة لاحقًا ووصولها إلى صاحبها في كسلا دون توجيه من النيابة المختصة، ودون إرفاق أي مستند أو إيصال تسوية ضمن ملف البلاغ، الأمر الذي اعتُبر مخالفة صريحة للإجراءات القانونية.
وعند عرض البلاغ على وكيل نيابة أروما بغرض الحفظ، تبيّن أن المعروضات المقيدة بدفتر المعروضات تحت الرقم (15) تم تسليمها بالفعل، في حين لم يُعثر على أي أمر تسليم رسمي ضمن محضر القضية. وعلى إثر ذلك، تقدم وكيل نيابة أروما بشكوى إلى رئيس النيابة المتخصصة آنذاك مولانا عمر أبو الحسن، الذي أمر بإحضار ملف البلاغ إلى كسلا، قبل أن يقرر تحويله إلى نيابة حماية المستهلك والبيئة بكسلا تحت إشراف وكيل ثاني النيابة مولانا فدوى عبدالله، وتولي المساعد شرطة (غيث) مهام التحري.
وبعد اكتمال التحريات، خلصت شرطة حماية المستهلك إلى وجود تلاعب في المعروضات، وتم إخطار مساعد أول النائب العام وقتها مولانا ياسر بشير بخاري بوجود مخالفات، ليصدر توجيهًا بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس النيابة المختصة مولانا عمر أبو الحسن، وفتح بلاغات ضد كل من يثبت تورطه في التصرف غير القانوني في المعروضات.
وبحسب مجريات التحقيق، تم الاستماع إلى أقوال الشرطي (بحر) والمتحري محمد إبراهيم، حيث أكدا أن المعروضات قُيدت رسميًا بدفتر المعروضات بالقيد (15)، وأنهما لا يعلمان الجهة التي قامت بالتصرف فيها دون إذن النيابة، قبل أن يتوقف التحقيق عند هذه المرحلة.
ورغم تولي مولانا عمر أبو الحسن لاحقًا منصب رئيس النيابة العامة بولاية كسلا، عقب نقل مولانا إبراهيم محمود إلى عطبرة، إلا أن ملف البلاغ رقم (5) طوارئ لم يشهد أي تطورات جديدة، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب توقف التحقيق.
وطالبت كاتبة المقال، هاجر سليمان، النائب العام مولانا انتصار أحمد عبدالعال بالتدخل الفوري، وفتح ملف تحقيق شفاف لتحديد المتورطين في القضية، وكشف أسماء الجهات المتنفذة التي يُشتبه بتدخلها، وإحالة جميع المتورطين إلى مجالس تحقيق ومحاكمات عاجلة حفاظًا على سيادة القانون.











