اقتصادالأخبار الرئيسية

الدولار يواصل الصعود في البنوك السودانية وسط مساعٍ لتقليص الفجوة مع السوق الموازية

النورس نيوز

الدولار يواصل الصعود في البنوك السودانية وسط مساعٍ لتقليص الفجوة مع السوق الموازية

متابعات – النورس نيوز

شهد سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني ارتفاعًا ملحوظًا داخل عدد من البنوك خلال الأيام الماضية، في تطور يعكس تحركات جديدة داخل القطاع المصرفي الرسمي، وسط محاولات مستمرة للحد من الفارق القائم مع أسعار السوق الموازية.

وبحسب مصادر مصرفية، قام بنك أم درمان الوطني بإجراء تعديل كبير على سعر صرف الدولار، حيث رفع سعر البيع إلى نحو 3627 جنيهًا، مقارنة بسعر سابق بلغ 2570 جنيهًا، بزيادة قاربت 41%. وفي الوقت ذاته، خضع سعر الشراء لتعديلات متتالية، إذ جرى تخفيضه من 3600 جنيه إلى 3500 جنيه، بينما استقر سعر البيع في آخر تحديث عند 3526.25 جنيهًا.

 

 

 

وفي السياق ذاته، أعلن البنك السوداني الفرنسي عن رفع سعر الدولار إلى 3556.57 جنيهًا بعد أن كان عند مستوى 2639 جنيهًا، بنسبة زيادة تجاوزت 34%، ليقترب بذلك من أسعار السوق غير الرسمية، في خطوة تشير إلى توجه بعض البنوك لمواءمة أسعارها مع واقع السوق.

ورجّحت مصادر في القطاع المصرفي أن تقدم مؤسسات بنكية أخرى على خطوات مماثلة خلال الفترة المقبلة، في إطار سياسة تقارب تدريجي بين السعر الرسمي والسوق الموازي، خاصة في ظل استمرار شح موارد النقد الأجنبي، وتراجع التدفقات عبر القنوات الرسمية.

 

 

 

 

ومنذ تطبيق سياسة تحرير سعر الصرف في عام 2021، أصبحت أسعار العملات الأجنبية داخل البنوك تُحدد وفق آليات العرض والطلب، غير أن السوق الموازية ظلت اللاعب الأكثر تأثيرًا في تسعير العملات، بسبب محدودية التحويلات وضعف الصادرات.

ويرى محللون اقتصاديون أن الزيادات الأخيرة تهدف إلى تقليل المخاطر داخل الجهاز المصرفي، وتشجيع تحويلات النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تقليص تسرب السيولة خارج النظام المالي.

 

 

 

 

وفي المقابل، حافظ الدولار في السوق الموازية على مستوياته المرتفعة، حيث بلغ سعر البيع نحو 3750 جنيهًا، وسعر الشراء 3665 جنيهًا، فيما سجل الريال السعودي حوالي 1000 جنيه، والدرهم الإماراتي 1021 جنيهًا، بينما تجاوز اليورو حاجز 4400 جنيه، ووصل الجنيه الإسترليني إلى نحو 5000 جنيه.

وأفاد متعاملون بأن السوق قد يشهد تحركات إضافية خلال الفترة المقبلة، في ظل محاولات جذب السيولة المتداولة لدى الأفراد، بعد فترة من الاستقرار النسبي قرب مستوى 3600 جنيه.

 

 

 

وخلال أقل من ثلاث سنوات، ارتفع سعر الدولار من نحو 560 جنيهًا في أبريل 2023 إلى قرابة 3750 جنيهًا حاليًا، بزيادة تجاوزت 570%، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب وتراجع النشاط الإنتاجي.

وكانت تقارير دولية، من بينها البنك الدولي، قد أشارت إلى تراجع حاد في الاقتصاد السوداني، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب تجاوز التضخم نسبة 200% خلال عام 2024، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وتراجع الإنتاج.

 

 

 

 

كما شهدت الصادرات الزراعية والصناعية انخفاضًا ملحوظًا، بالتزامن مع تراجع التحويلات الخارجية، التي كانت تمثل مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي، في وقت أثار فيه طرح فئات نقدية جديدة مخاوف من زيادة الكتلة النقدية وضغوط إضافية على سعر الصرف.

وتترقب الأوساط الاقتصادية تحركات أسعار العملات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار البنوك في مراجعة أسعارها وسط أوضاع اقتصادية معقدة وغير مستقرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى