
الحركة الشعبية (الأم) تحذر الحلو من سحب الشرعية وتلوّح بمساءلة إقليمية ودولية
الخرطوم – النورس نيوز
وجّهت الحركة الشعبية لتحرير السودان (الأم) تحذيرًا شديد اللهجة إلى رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عبد العزيز آدم الحلو، متهمة إياه بتفكيك البنية المؤسسية للحركة والانفراد بالقرارين السياسي والعسكري، والانحراف عن المبادئ التأسيسية والتفويض الشعبي لأبناء جبال النوبة.
وقالت الحركة، في بيان صدر اليوم السبت ووقّعه رئيسها الفريق دكتور الزين جبريل الزين كيلا، إن ما وصفته بممارسات الحلو بلغت مرحلة «لم يعد معها الصمت ممكنًا»، معتبرة أن ما يجري داخل الحركة الشعبية – شمال تجاوز إطار الخلافات التنظيمية المشروعة، وتحول إلى «اختطاف منظم لقضية عادلة» وخروج صريح عن المنفستو التأسيسي ولوائح التنظيم.
واتهم البيان الحلو باتخاذ قرارات مصيرية بصورة فردية، وتهميش القيادات، وتعطيل الأجهزة التنظيمية، مؤكدًا أن أي ادعاء بتمثيله الحصري لأبناء جبال النوبة «يفتقر إلى الشرعية السياسية والتنظيمية والأخلاقية».
وانتقدت الحركة ما وصفته بفرض مشروع أيديولوجي إقصائي تحت مسمى «الدولة العلمانية» دون توافق أو تفويض شعبي، معتبرة أن هذا الطرح يتعارض مع التنوع الديني والثقافي والاجتماعي الذي يميز مجتمعات جبال النوبة، ويعكس نزعة استبدادية مغطاة بخطاب ثوري.
كما أشار البيان إلى تحالفات سياسية وعسكرية قال إنها أُبرمت خارج الأطر المؤسسية للحركة ودون علم قواعدها، محذرًا من أن هذه الخطوات أسهمت في تعريض المدنيين لانتهاكات جسيمة، وإقحام القضية في صراعات إقليمية ودولية لا تخدم مصالح أهل المنطقة.
ولوّحت الحركة الشعبية (الأم) بتآكل شرعية الحلو السياسية والتنظيمية، مؤكدة رفضها لأي اتفاقات أو تحالفات تُبرم خارج إرادة أبناء جبال النوبة ومؤسسات الحركة، ومعلنة عزمها توثيق ما وصفته بالانتهاكات والتجاوزات المرتبطة بقيادته، تمهيدًا لإحالتها إلى جهات قانونية وإقليمية ودولية مختصة.
وأكد البيان أن هذه الرسالة تمثل «إخطارًا نهائيًا وفرصة أخيرة» لمراجعة المسار والعودة إلى العمل المؤسسي واحترام الإرادة الحرة لشعوب جبال النوبة، مشددًا على أن القضية ليست حكرًا على فرد، وأن لا أحد فوق المساءلة أو بمنأى عن حكم التاريخ.











