وزير أسبق يتحدث عن عوائد كبيرة للأوقاف جرى استردادها بعد إزالة التمكين ويكشف دور البشير
النورس نيوز
وزير أسبق يتحدث عن عوائد كبيرة للأوقاف جرى استردادها بعد إزالة التمكين ويكشف دور البشير
النورس نيوز _ كشف نصر الدين مفرح، وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأسبق في حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، عن معلومات تتعلق بإدارة أموال الأوقاف في السودان خلال فترة النظام السابق لعمر البشير، مشيرًا إلى أن لجنة إزالة التمكين تمكّنت، خلال فترة عملها، من استعادة عشرات العقارات الوقفية داخل ولاية الخرطوم.
وأوضح مفرح، في تصريحات منسوبة إليه، أن اللجنة استعادت ما مجموعه 81 عقارًا وقفيًا، قُدّرت عائداتها السنوية بنحو 479 مليون دولار، مؤكدًا أن هذه الأصول كانت تُدار خارج الإطار الوقفي الرسمي قبل استردادها، ولا تعود بالنفع المباشر على المصارف الوقفية المعروفة.
وبحسب مفرح، فإن العوائد المالية المرتبطة بهذه العقارات كانت تُحوَّل، في الفترة السابقة، إلى جهات قال إنها مرتبطة بالحركة الإسلامية، من بينها منظمات تُعنى بالمجاهدين، إضافة إلى أفراد من أسرة الرئيس السابق عمر البشير، وهو ما اعتبره خروجًا عن الأهداف الأساسية للأوقاف.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن الحركة الإسلامية كانت تشرف على إدارة عدد من موارد الأوقاف بصورة مباشرة، مبينًا أن تعيين النُظّار في بعض الأوقاف، لا سيما ذات العائد المالي الكبير، كان يتم على أساس الولاء التنظيمي، ما أتاح التحكم في توجيه الموارد المالية وفق توجهات محددة.
وفي سياق متصل، ذكر مفرح أن وزارة التخطيط الاجتماعي، التي أُنشئت في عهد النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، تولّت في مرحلة معينة الإشراف على أموال الأوقاف والزكاة، قبل أن تُوجَّه لاحقًا – بحسب حديثه – لدعم مؤسسات ذات طابع ديني وجهادي، خاصة خلال فترة الحرب في جنوب السودان.
وأضاف أن هذا التداخل بين العمل الوقفي والعمل السياسي أسهم في تغيير طبيعة إدارة الأوقاف، حيث جرى توظيف مواردها لخدمة أهداف تنظيمية وسياسية، بدلًا من تخصيصها للأغراض الوقفية التقليدية، مثل دعم المساجد، والتعليم، والخدمات الاجتماعية.
وأكد مفرح أن عملية استرداد هذه الأوقاف جاءت في إطار عمل لجنة إزالة التمكين، التي سعت – خلال فترة نشاطها – إلى تفكيك شبكات النفوذ الاقتصادي والإداري المرتبطة بالنظام السابق، وإعادة الأصول العامة، بما فيها الأوقاف، إلى مؤسسات الدولة المختصة.












