لماذا توسع القوات الروسية تجنيد الرعاة السودانيين على حدود إفريقيا الوسطى
متابعات – النورس نيوز | 14 يناير 2026
كشفت مصادر محلية عن شروع القوات الروسية المنتشرة في جمهورية إفريقيا الوسطى، والمعروفة باسم مجموعة فاغنر، في تنفيذ حملة تجنيد موسّعة استهدفت رعاة سودانيين يقيمون في المناطق الحدودية المتاخمة للسودان، في خطوة تعكس تنامي الحضور الروسي في الإقليم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب قيادي في الإدارة الأهلية، عقدت القوات الروسية أواخر ديسمبر الماضي سلسلة اجتماعات مع شيوخ وعمد قبائل البقارة السودانيين في مناطق إنجليز، برؤا، مامون، أندها، وأنديلي، حيث طلبت من كل شيخ قبيلة توفير ما بين 30 إلى 34 شابًا للانضمام إلى مهام عسكرية وأمنية إلى جانب القوات الروسية، تحت مبرر تأمين الحدود وحماية المجتمعات المحلية.
وأوضح المصدر أن العرض الروسي شمل حوافز مالية شهرية تتراوح بين 20 ألف و50 ألف ريال إفريقي لكل مجند، مقابل الخضوع لتدريب عسكري مكثف لمدة أسبوعين يركز على استخدام الأسلحة الخفيفة. وتتمثل المهام الموكلة للمجندين في مرافقة القوات الروسية خلال تحركاتها في المناطق الحدودية، والتعرف على هويات السودانيين العابرين، ومراقبة تحركات الرعاة، إضافة إلى الإبلاغ عن المتسللين وحاملي السلاح.
وأشارت المصادر إلى أن المجندين يتم تسليحهم داخل أراضي إفريقيا الوسطى، على أن تُستعاد الأسلحة منهم عند عودتهم إلى السودان خلال موسم الأمطار، في ترتيب قالت الإدارة الأهلية إنه يهدف إلى تقليل الاحتكاكات الأمنية وحماية الرعاة من النزاعات المتزايدة مع المجموعات المحلية في المنطقة.
وفي تطور لافت، تم إرسال الدفعة الأولى التي تضم 35 شابًا إلى معسكر تابع للقوات الروسية في منطقة برؤا خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تحركات مشابهة في مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، حيث جندت القوات الروسية المئات من أبناء قبائل السارا الإفريقية للقيام بمهام أمنية واستخباراتية على الشريط الحدودي مع السودان.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس سعي روسيا إلى تشكيل حزام أمني قبلي يمتد على طول الحدود السودانية مع إفريقيا الوسطى، بهدف حماية مصالحها ومراقبة التحركات العسكرية العابرة للحدود، في ظل حالة الانفلات والسيولة الأمنية التي يشهدها إقليم دارفور والمناطق المجاورة له.











