مقالات

الخرطوم العشوائية.. بؤر تهدد الأمن واستقرار العاصمة

النورس نيوز

الخرطوم العشوائية.. بؤر تهدد الأمن واستقرار العاصمة

بقلم.. هاجر سليمان

الخرطوم –  النورس نيوز _ تمثل مناطق السكن العشوائي في العاصمة السودانية تحدياً أمنياً كبيراً يهدد استقرار المدينة ويعطل خطط التنمية، حيث شكلت بعض البؤر مناطق خصبة للجريمة والعصابات المسلحة وداعماً للمليشيات بالمقاتلين والعتاد.

 

 

 

ويأتي على رأس هذه المناطق حي الحزام الأخضر، وتحديداً عشوائيات جمهورية مايو، التي كانت معقلاً لأخطر العصابات مثل عصابات النيقروز، واحتضنت أكبر أحياء المتسولين بالعاصمة، مما جعلها سوقاً لتصدير الجريمة إلى طرقات الخرطوم. وتشمل مايو أحياءً بارزة مثل غبوش، قلب الأسد، تيرا، جاميسكا، مانديلا، والمدينة الخيرية، وتشكل نسبة العشوائيات فيها أكثر من 70% من مساحة المنطقة.

 

 

 

 

كما تضم العاصمة مناطق عشوائية في الأراضي الزراعية، مثل مشروع سندس الزراعي، وحول حرم مدينة الرشيد، وعشوائيات مريعات دار السلام وأمبدة، وخصوصاً الجغب، التي شكلت أخطر أوكار العصابات المتفلتة بالعاصمة. ويؤدي انتشار العشوائيات في الأراضي الزراعية إلى تعطيل عجلة الاقتصاد وتدمير البنية الزراعية، بما يفاقم الأزمات الاقتصادية.

 

 

 

وفي حي البركة شرق النيل، ظلت العشوائيات خارج نطاق القانون لأكثر من 19 عاماً، حتى تدخلت الدولة مؤخراً لإزالة بعض المناطق مثل مربع 1 و2، لكن الحملات توقفت دون أسباب واضحة، ما يضعف جهود السيطرة على الظاهرة.

ويواجه جهاز حماية الأراضي الحكومية صعوبات كبيرة في عمليات الإزالة بسبب قلة الإمكانيات، حيث يعمل بعربتين فقط وثلاث لوادر، مقارنة بضخامة المشروعات المخطط تنفيذها بالعاصمة. كما أن عشوائيات جبل أولياء تمت إزالة 20% منها فقط، رغم أن المنطقة تمثل سبباً رئيسياً لتردي الوضع الأمني.

 

 

 

ويشير مراقبون إلى أن استمرار النزوح وعدم تنظيم السكن العشوائي وفق خطط واضحة يؤدي إلى تفاقم المشكلة، مؤكدين أن توفير مناطق آمنة ومحمية للسكان يجب أن يكون أولوية، إلى جانب الاستفادة من الموارد العقارية بالعاصمة وتطويرها.

ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار هذه العشوائيات بدون تدخل جاد من الدولة سيجعلها تهديداً مستمراً للأمن والاستقرار في الخرطوم، مؤكدين ضرورة خطط طويلة الأمد لإعادة تخطيط وإقامة أقسام شرطية ضمن هذه المناطق لمكافحة الجريمة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى