بالواضح
الاستقلال متى يكتمل بدراً..؟!!
ويتخطى التركة الوطنية المثقلة….
ويستوي على جودي الاستقرار..؟!!
والاحتفاء الحقيقي بالاستقلال الوطني من قبضة الاستعمار، أن نذكر أن (مهر الحرية) كان دماء وأرواح جاد بها في سبيل عزتنا (أبطال) لا تكفيهم منا القصائد ولا الأناشيد السوامق ولا (التعابير المضيئة) بالمدح والثناء (البليل)، لأن ما بذلوه أكبر من (طاقة مخزوننا) من الوفاء لهم، فلا ذكرى منا تسعهم ولا سداد أثمان، ويبقى (العزاء) أمام قلة (حيلتنا) أن ما يدخره الله جل وعلا لهم من (الأجر) أعظم وأبقى ويكفيهم.. أما ما يلينا نحن فيجب أن نكون في ديمومة من (الاعتراف) بأننا لم نعط الاستقلال الوطني (معناه الحقيقي) ولم نوفر له (الضمانات) التي تجعلنا نحس به استقلالاً (كامل الدسم)، فقد تعاقبت علينا السنوات بمواسم الحكم المتقلبة ما بين التعددية الحزبية والعسكرية، وكلما انقضى موسم منها، وجدنا الوطن وقد ورث (تركة مثقلة) من الهموم والوحل (السياسي) ثم برامج وخطط لا تعيش لأكثر من (نصف) عمرها، لأننا نظل (أسرى الانتظار) لقادم جديد، والانتظار يتلون بنغمات (الاحباط) والتراجع في معدلات (العمل العام)، وصولاً إلى حالة (الانهيار) والفشل السياسي، (فيذهب) ما بين ظهرانينا من موسم حكم ويأتي آخر. وهكذا نظل (نكر مسبحة) العقم السياسي في خضم (علة وطنية) لا نعلم لها منتهى..!!
* تركة مثقلة من التراجع الوطني نتوارثها منذ فجر الاستقلال الوطني وبها ومعها (نترحل) من عام مضطرب إلى عام جديد مثله، وكأن قدرنا أن نبقى في (وحل ومطبات) الحروب الأهلية والصراعات السياسية و(أسقام ونفايات) الأفكار الوافدة، و(سموم) الأجندة الأجنبية والحروب المصنوعة وراء الحدود ومظاهر (العمالة الدنيئة)، ثم إهدار رأس المال (البشري) ومعه إهدار الثروات أو رأس المال (الطبيعي)… فتلك كلها شواهد على الجرح الوطني (النازف)، فنبدو وكأننا لا نملك العلاج أو أصلاً لا نفكر في ابتكاره، ولولا (إشراقات) تتحدث عن (تنمية ورخاء) شهدناه ما قبل (فاجعة) التغيير المشؤوم، لقلنا إن الإرادة الوطنية (عدم).. أو لقلنا إن عقولنا (جامدة) و(الحكمة) ممنوعة عنا… واليوم ونحن نعيش (فترة الحرب)، نكتشف الكثير (المثير) الذي غاب عنا لسنوات متعاقبة، إذ لم نكن نعرف أنفسنا، ولا ما ظل فينا من (سوس الخراب)، وأذناب الخارج وبائعي الذمم والوطن في أسواق النخاسة، وما عرفنا أن ما عندنا من ثروات طبيعية لا يقدر بثمن..!!
غيابنا عن (الذات) مع مظاهر الفشل الوطني والعمالة، (أثبت عملياً) أنه من الممكن لضليل وجاهل مثل (الهالك حميدتي) أن يصل لقيادة الدولة ثم يطمع أن (يحكم) السودان فلما لم يجد أشاع فينا الحرب و(التقتيل والخراب) كما نرى اليوم من مآلات (مؤامرة الحرب) وأفاعيل من (غدروا) بالشعب وباعوا الوطن لذوي (الأنياب السامة) والأفواه الفاغرة التي تسعى (لابتلاع) كل شئ جميل فينا فلا دين (وقروه) ولا ثروات تركوها ولا قيم عرفوها واحترموها، فظلوا في ذاكرة الشعب كأقبح فصيل من الوحوش.. والآن وبين ظهرانينا ذكرى أخرى من تذكارات (الاستقلال المجيد)، يلزمنا مع الاحتفاء الكثير من (الجهد)، فلا استقلال ولا عافية إن لم (نحصن) إرادتنا الوطنية، بالطموحات وصدق الولاء للوطن وإن لم نسدل الستار على (سماسرة) خيراتنا وحريتنا وبائعي الذمم والضمائر في أسواق العمالة، وإن لم نجعل من (ديننا الإسلامي) القاعدة (المتينة) التي تنهض عليها الأمة.. فكفانا الهروب من (الذات والقيم والجذور)… ولنجعل من ابتلاء الحرب (المدخل الأهم)… لغسل الوطن من مسبباتها وهي كثيرة ولنا (عودة) لنقف عندها بكل (الصراحة) ونشترك كلنا في صناعة الدواء الناجع..!!
سنكتب ونكتب…!!!











