الأخبار الرئيسية

الخرطوم في 2026.. آمال عريضة..

النورس نيوز

الحكومة تباشر مهامها وتوقعات بزيادة وتيرة العودة

الخرطوم في 2026.. آمال عريضة..

تقرير- محمد جمال قندول

انتظمت ولاية الخرطوم في حراك شديد خلال الفترة الماضية، فيما ستشهد في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري انتقال الحكومة بكاملها لتمارس مهامها من العاصمة.

وينتظر السودانيون بآمال عريضة أن يشهد العام 2026 إعادة تطبيع شاملة بالولاية المركزية لا سيما وإنها تشهد عودة آلاف من المواطنين مع تزايد انتقال مؤسسات الدولة بوتيرة سريعة صوب العاصمة.

توقعات بأن يشهد 2026 إعادة تطبيع شاملة بالولاية المركزية..

استقرار الأوضاع

ومع صبيحة كل يوم تستقبل ولاية الخرطوم أكثر من 10 آلاف مواطن، فيما ينتظر أن تبدأ البشريات في يناير الجاري باستقبال رئيس الوزراء ليباشر مهامه رسميا من العاصمة.

وتوقع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الهندي عز الدين أن تشهد بدايات العام الجديد المزيد من انتصارات القوات المسلحة لمحاور كردفان ودارفور واستعادة السيطرة على الأرض، مما سينعكس إيجابياً وبصورة كبيرة على استقرار الأوضاع بالعاصمة الخرطوم وولايات الوسط والشمال بصورة عامة، مما يزيد وتيرة عودة ملايين من المواطنين إلى مدن الخرطوم، أم درمان، وبحري.

وأضاف الهندي بأن عودة المواطنين ستعيد الحياة لسابق عهدها قبل الحرب، مما يدفع الحكومة لبذل مجهودات أكبر في استعادة خدمات الكهرباء، والمياه، والصحة، والتعليم، وكلها مربوطة بوجود المواطنين.

ستشهد بدايات العام الجديد المزيد من انتصارات الجيش في محاور كردفان ودارفور..

وتابع عز الدين بأن الحكومة قد أعلنت في وقت سابق بأن رئيس الوزراء سيباشر مهامه من الخرطوم اعتبارا من النصف الثاني في شهر يناير المقبل أي بعد حوالي أسبوعين، وهذا مؤشر مهم لثقة السلطات الأمنية في تأمين العاصمة من استهداف المُسيّرات التي كانت تطلقها ميليشيا الدعم السريع على مواقع الخدمات بالخرطوم وولايات أخرى.

ويشير الهندي إلى أنه من واقع المؤشرات فإنّ القوات المسلحة قد حصلت على منظومات دفاع جوي حديثة قادرة على تأمين سماء الخرطوم، وهذا سيؤدي لتشغيل المطار خلال أسبوعين على الأقل فيما يتعلق بالرحلات الداخلية من مطار بورتسودان وغيرها من المطارات الولائية.

الآمال والأحلام

وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد طاف على عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية في وقت سابق.

بدوره، يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي إنه مع بداية العام الجديد، يمكن النظر إلى الخرطوم بوصفها عقدة سياسية وأمنية تكتنفها الآمال والأحلام في معادلة الدولة السودانية، فهي عاصمة خارجة من الحرب مؤكد تحتاج إلى تعافي طويل الأجل. ومع ذلك الجهود الرسمية المبذولة تخطو بها خطوات كبير نحو استعادة الأمن والاستقرار.

ويرى شقلاوي بأن العاصمة اليوم تمثل اختبارًا عمليًا لقدرة الدولة على الانتقال من إدارة الحرب إلى إدارة الحكم، ومن منطق السيطرة العسكرية إلى منطق الشرعية والاستقرار.

ويواصل محدّثي بأن إعلان انتظام عمل الحكومة من الخرطوم مع بداية العام، وعودة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس في الأسبوع الثاني من يناير، يحمل دلالة سياسية تتجاوز الإجراء الإداري.

وزاد: هذه الخطوة تعني محاولة إعادة تعريف العاصمة باعتبارها مركز القرار. وهي رسالة موجهة للداخل قبل الخارج: أن الدولة، رغم الجراح، لم تتخلَّ عن عاصمتها، وأن الشرعية لا تُدار من العاصمة الإدارية.

واسترسل: غير أن هذه العودة كي لا تبقى فاعلة تحتاج إلى أن تُترجم سريعًا إلى حضور مؤسسي موثر، وخدمات أساسية محسوسة، وإدارة أمنية منضبطة.

العودة اختبار عملي لقدرة الدولة على الانتقال من قيادة الحرب لإدارة الحكم..

في المقابل، لا يمكن فصل عودة الحكومة عن التحديات المحيطة بها. فالخرطوم ما تزال تعاني من هشاشة خدمية وأمنية، لافتًا أن نجاح الحكومة لن يُقاس بعدد الاجتماعات التي تُعقد في العاصمة، بل بقدرتها على طمأنة المواطن، وإعادة تشغيل الاقتصاد الحضري والتنموي، واستعادة الثقة بين الدولة والشارع. وهنا تحديدًا يُختبر وزن القيادة السياسية: هل ستكتفي بإدارة المرحلة، أم ستؤسس لمسار طويل النفس يعيد بناء العاصمة بوصفها قلب الدولة وعقلها؟

وأشار إبراهيم إلى أن الخرطوم في السنة الجديدة فرصة مفتوحة، وعودة الحكومة بما تحمله من رمزية تاريخية وسياسية، قد تكون بداية استعادة الدولة لثقلها الطبيعي إذا أُحسن استثمارها، وربطت بين القرار السياسي والاحتياجات اليومية للمواطن. أضاف: إنها لحظة دقيقة، يتقاطع فيها الأمل مع المسؤولية؛ فإما أن تتحول الخرطوم إلى عنوان لتعافي الدولة، أو تبقى شاهدًا على ترددها.

وكانت وزيرة مجلس الوزراء د. لمياء عبد الغفار قد وقفت على ترتيبات عودة الحكومة الاتحادية للخرطوم خلال زيارتها للعاصمة الأسبوع الماضي.

* صحيفة الكرامة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى