
خطاب تاريخي لرئيس الوزراء.. لحظة فاصلة لإسكات البنادق وإحياء السلام
متابعات – النورس نيوز – قدم رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل الطيب إدريس، أمس أمام جلسة مجلس الأمن الدولي، خطاباً تاريخياً يعرض فيه مبادرة حكومة السودان للسلام، مؤكداً أن البلاد تواجه لحظة فاصلة في تاريخها يمكن من خلالها إسكات البنادق واستعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من العنف.
وأشار إدريس إلى أن المبادرة ليست طلباً للتعاطف، بل دعوة للشراكة الدولية لضمان السلام والعدالة والكرامة للشعب السوداني، مؤكداً أن المبادرة سودانية بالكامل، ولم تفرض من أي جهة خارجية، وتهدف إلى إنهاء دائرة العنف التي شنتها المليشيات.
وأكد رئيس الوزراء أن المبادرة تستند إلى الخبرات السابقة، ومبادرة السلام الأمريكية-السعودية، وتقدم إطاراً واقعياً وقابلاً للتنفيذ لحماية المدنيين وإنهاء الانتهاكات واستعادة سلطة الدولة وفتح الطريق للمصالحة الوطنية.
الخطوات الأساسية للمبادرة
أولاً: وقف إطلاق النار
إعلان وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، مع انسحاب المليشيات من كافة المناطق المحتلة وفق إعلان منبر جدة 11 مايو 2023.
ثانياً: تجميع مقاتلي المليشيا
انسحاب المليشيات وتجميعها في معسكرات محددة تحت إشراف مشترك أممي وأفريقي وعربي، مع تسجيل وفرز مقاتلي المليشيا وجمع بياناتهم البيومترية.
ثالثاً: النازحون واللاجئون والعون الإنساني
تسهيل وتأمين العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتأثرة بالحرب.
تنفيذ عملية نزع شاملة للسلاح تحت مراقبة دولية، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.
تدابير بناء الثقة
سياسية: الملاحقة القانونية للجرائم المتعلقة بالحق العام، تسوية البلاغات، وتسهيل استخراج الأوراق الثبوتية لمن يرغب في العودة للبلاد.
أمنية: دمج الأفراد المستوفين للشروط في القوات النظامية، وتنفيذ برامج DDR لإعادة دمج المقاتلين في المجتمع المدني.
اقتصادية: دعم مشاريع التنمية في دارفور وكردفان وبقية الولايات المتضررة، وإطلاق مشاريع إنتاجية وتمويل أصغر، وتوفير فرص تدريب وإعادة تأهيل.
اجتماعية: إشراك المليشيات غير المتورطة في مبادرات السلم المجتمعي، ودعم المشاريع التعليمية والصحية، وتعزيز إعادة الثقة بين المجتمعات المحلية.
مؤتمرات المصالحة والسلم المجتمعي
عقد مؤتمرات محلية ودولية لإعادة ترسيخ السلم والمصالحة بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المانحة والشقيقة، ومعالجة آثار الحرب وخلق بيئة مجتمعية صحية.
العملية السياسية
انعقاد الحوار السوداني-السوداني خلال الفترة الانتقالية، تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي لاستكمال التحول الديمقراطي.











