الرئيس اليمني الأسبق يحذر من تمزيق السودان وتداعياته الإقليمية
متابعات – النورس نيوز – أعرب الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بمحاولات “تمزيق السودان”، محذراً من أن أي سيناريو جديد للتقسيم لن يقتصر أثره على الداخل السوداني، بل سيمتد ليطال استقرار منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط، بما يفاقم النزاعات الإقليمية والدولية ويهدد الأمن القومي العربي.
وفي حوار خاص مع صحيفة المصري اليوم ضمن سلسلة “مستقبل الشرق الأوسط”، أكد ناصر أن السودان يمثل حلقة وصل استراتيجية بين إفريقيا والعالم العربي، وأن أي فراغ سياسي أو تفكك داخلي سيقود إلى تداعيات أمنية وجيوسياسية خطيرة، معتبراً أن هذه الأوضاع تخدم أجندات خارجية، في مقدمتها توسيع نفوذ الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
وأشار إلى أن تجارب العقود الماضية أثبتت أن مشاريع تقسيم الدول العربية، سواء عبر إضعاف مؤسساتها أو تغذية الانقسامات السياسية والعسكرية، لم تنتج سوى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، وفتحت المجال أمام التدخلات الأجنبية. ودعا في هذا السياق إلى تحرك عربي جماعي وجاد لمنع تكرار نماذج التقسيم الجغرافي التي شهدتها دول مثل الصومال، محذراً من إمكانية انتقال السيناريو ذاته إلى السودان واليمن وسوريا وليبيا.
وربط ناصر بين استقرار السودان واليمن ودور الدول العربية المحورية، وعلى رأسها مصر، مؤكداً أن التنسيق بين هذه الدول يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على التوازن الإقليمي. كما شدد على أن تبني حلول سياسية شاملة، تقوم على الحوار الجامع ووحدة المؤسسات الوطنية وتطويرها، يعد خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التفكيك والتدخل الخارجي.
وأضاف أن عدداً من الدول العربية بات معرضاً لمخاطر التقسيم في إطار مخططات تهدف إلى إضعافها سياسياً واقتصادياً، داعياً إلى تعزيز التعاون العربي وبناء موقف موحد قادر على حماية المصالح الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وختم الرئيس اليمني الأسبق بالتأكيد على أن الاستقرار السياسي الداخلي يمثل الضمانة الأساسية لصد مشاريع الهيمنة الخارجية، وأن الدول التي نجحت في إدارة تنوعها الداخلي وتعزيز وحدتها الوطنية كانت أكثر قدرة على حماية أمنها ومصالحها الإقليمية.











