للقصة بقية
عفواً.. بل للمجرم قبيلة
هناك من يردد عبارة (ليس للمجرم قبيلة) والمعنى أن المجرم يمثل نفسه وهو موجود في كل القبائل وليس قبيلة بعينها وعلينا ألا نظلم القبائل بأن ننسب لها من يرتكب جريمةً، وكأنهم أرادوا دمغ الإجرام بالسلوك الفردي لمُرتكبه.
ولكن الحقيقة البائنة ومن خلال معايشتنا للحرب الحالية يمكن القول إن للمجرم قبيلة تدعمه وحاضنة تشكل له الأمان والمكان، فالجهة التي لا تستنكر السلوك الإجرامي المتكرر لمن ينتمي إليها فهي تشكل له الحماية والحاضنة وبالتالي تقر بانتمائه لها وهذا يعني أن للمجرم قبيلة، ولو فعلت غير ذلك واستنكرت سلوكه لما تجرأ وواصل هو وغيره في سلوكه الإجرامي، ولكن الصمت عن الرفض المصحوب بالتشجيع على الفعل شكل إغراءً له بارتكاب المزيد من الجرائم.
من يمارسون أسوأ أشكال التنكيل بالمواطنين بقتلهم واغتصابهم وتشريدهم ورغم ذلك لا يجدون رادعاً أو مجرد توبيخ من قبيلتهم فهذا يعني أن للمجرم قبيلة.
من يتستر على سارق أموال الناس وسياراتهم وكل ممتلكاتهم ويتلذذ بها ويقيم الاحتفالات لاستقبال السارق يعني أنه يشكل قبيلةً للمجرم.
من يحرض على قتل الروح التي حرم الله إلا بالحق فهو يشكل قبيلةً للمجرم تحميه.
عفواً.. عبارة (ليس للمجرم قبيلة) ما هي إلا تعبير مُخِل يرتكز على المجاملة والسعي الضار لإيجاد التبريرات الخطأ للسلوك الإجرامي للبعض والتأسيس لمزيد من التجاوزات المؤذية دون محاسبة.
علينا أن تستفيق من غفوتنا وألا نُسهم في ضرر المجتمع البريء بعبارات رنانة نقذف بها دون انتباه ولا ندري حجم ما تشكله من إضرارٍ كبير بالناس.











