أخبار

حدث لافت في بورتسودان.. الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية

النورس نيوز

حدث لافت في بورتسودان.. الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية

بورتسودان – النورس 

اختتمت وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، فعاليات الورشة التدريبية الخاصة بتطوير إدارة المستشفيات وتعزيز المرونة في مواجهة الطوارئ والكوارث، والتي استمرت لمدة سبعة أيام بمدينة بورتسودان، بمشاركة واسعة من ممثلي عشر ولايات، ضمن مشروع الاستجابة الصحية للطوارئ (Share).

 

 

الورشة، التي جاءت في توقيت بالغ الحساسية يشهده السودان، سعت إلى تمكين الكوادر الصحية الإدارية من اكتساب مهارات نوعية في إدارة الأزمات وتحسين جودة الخدمات الصحية داخل المستشفيات، عبر التدريب العملي والنقاشات المفتوحة وعرض التجارب الدولية الناجحة في مجال الاستجابة السريعة.

 

 

وفي ختام البرنامج، أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر، أن الوزارة ماضية في خططها لتأهيل المستشفيات ورفع كفاءة الكوادر، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة لن تُثني القطاع الصحي عن المضي قدماً في الإصلاح. وقال:

 

“لن نموت، ولن نستسلم، ولن ننحني. نريد من هذه الورشة أن تكون نواة تُبنى عليها مستشفياتنا لتصبح نموذجاً يحتذى عالمياً. هدفنا أن يأتي الناس إلى المستشفيات ليتعلموا منها، لا للعلاج فقط، وأن نُكرم المرضى بتقديم خدمة تليق بكرامتهم الإنسانية.”

من جانبه، أوضح مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، الدكتور محي الدين حسن، أن إدارة الحوادث بالمستشفيات تتطلب مهارات خاصة وقدرات قيادية، لافتاً إلى أن التدريب المستمر يمثل حجر الزاوية في بناء نظام صحي قادر على التكيف مع الأزمات. وأكد أن إنشاء نظام دائم لإدارة الكوارث في المستشفيات بات ضرورة استراتيجية لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الأداء، مشيداً بدعم منظمة الصحة العالمية وجهودها في تقوية النظام الصحي بالسودان.

 

 

 

وقال د. محي الدين إن الوزارة تسعى لأن يكون الإنسان محور البناء، وإن التدريب هو أحد التدخلات الأكثر تأثيراً والأقل تكلفة، مشيراً إلى أن الورشة الحالية تُعد امتداداً لسلسلة من الورش التي نُفذت في عدد من الولايات خلال الأعوام الماضية.

 

 

وفي مداخلته، شدد ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور عماد إسماعيل، على أن الشراكة بين المنظمة ووزارة الصحة السودانية ممتدة منذ ما قبل الحرب، وتزايدت بعد اندلاعها، موضحاً أن المنظمة دعمت 45 مستشفى في مختلف الولايات ليستمر عملها رغم التحديات. وأضاف:

 

 

“ندخل الآن مرحلة جديدة بدعم إضافي لعشرة مستشفيات، وسنصل إلى عشرين أخرى قريباً، منها عشرة بدعم من الاتحاد الأوروبي، وهدفنا أن نبلغ مائة مستشفى بنهاية العام، لتتحول إلى مؤسسات تعليمية ونماذج متقدمة للإدارة الصحية.”

أما ممثل المتدربين، الدكتور دوليب المهدي، مدير مستشفى السروراب، فقد أكد أن الإصلاح الصحي لا يُقابل بالسلاح بل بالمعرفة والمنهجية. وقال إن إدارة المستشفيات هي “فقه تقديم البدائل وإشعال الشموع في بيئة معقدة”، داعياً إلى تحويل نتائج التدريب إلى مشاريع تنفيذية تعزز إصلاح القطاع الصحي في جميع الولايات.

 

 

 

كما قدّمت الدكتورة رؤى عبدالسلام محمد عبدالرحمن، من الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، عرضاً حول مراحل الاستجابة والمراجعة والتعافي في المستشفيات، مشيرة إلى أهمية تفعيل نظام إدارة الحوادث والمراجعة بعد الحدث (AAR) كوسيلة لتقييم الأداء والتعلم من التجارب السابقة لضمان استمرارية الخدمة وتحسين الجاهزية في الأزمات.

 

 

 

وشهدت الورشة نقاشات مكثفة بين المشاركين حول مفاهيم الجودة وسلامة المرضى، وتحديات إدارة الموارد أثناء الأزمات، إضافة إلى أهمية القيادة والتواصل والدعم النفسي للعاملين في القطاع الصحي. وتم التركيز على وضع خطط تحسين جودة قابلة للقياس، وتفعيل نظم مراقبة الأداء واليقظة الدوائية.

 

 

 

وفي ختام أعمال الورشة، شدد المشاركون على ضرورة تمكين إدارات المستشفيات وتطوير قدرات العاملين فيها، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى وتحسين قدرة المؤسسات العلاجية على الصمود أمام الكوارث. كما دعوا إلى استمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية لتوسيع برامج التدريب والتأهيل في مختلف ولايات السودان.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن الورشة نُظمت بفندق صالة الربوة بمدينة بورتسودان، ضمن سلسلة ورش تهدف إلى بناء نظام صحي قادر على مواجهة التحديات وتعزيز الكفاءة التشغيلية للمستشفيات، في وقت تواجه فيه البلاد ظروفاً إنسانية وصحية صعبة نتيجة استمرار الصراع والنزوح الواسع للسكان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى