أخبارمقالات

مطار الخرطوم الجديد.. مشروع سيادي ابتلعته العقود والفساد!

متابعات _ النورس نيوز

مطار الخرطوم الجديد.. مشروع سيادي ابتلعته العقود والفساد!

تحقيق خاص – إبراهيم عدلان رغم مرور أكثر من عقدين على الإعلان عنه، لا يزال مشروع مطار الخرطوم الجديد بمنطقة الصالحة حبيس الأدراج، بعد أن تحول من حلم قومي يعوّل عليه السودانيون إلى نموذج للفشل الحكومي المزمن، وسط تعاقدات مثيرة للجدل مع شركتين دوليتين، إحداهما صينية والأخرى تركية، دون أن يرى المشروع النور حتى اليوم.

 

في العام 2012، دخلت الحكومة السودانية في عقد ضخم مع شركة China Harbour الصينية لإنشاء مطار حديث جنوب أم درمان بتمويل بلغ 700 مليون دولار، وتم الاحتفال بوضع حجر الأساس، لكن سرعان ما تبخر المشروع بسبب مشاكل في تسليم الموقع، وتلاشي التمويل وسط اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.

 

وبعد ست سنوات، لجأت الحكومة مرة أخرى إلى التعاقد مع شركة SOMA التركية، بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، لكن العقد وُقّع في ظروف غامضة دون عطاءات علنية أو رقابة قانونية، ما أدى لاحقًا إلى اعتراضات من وزارة العدل، وتجميد المشروع مرة أخرى دون تحكيم أو تصعيد دولي، ليبقى المطار الجديد في طيّ النسيان.

 

ويرى خبراء أن أسباب فشل المشروع تعود إلى غياب الإرادة السياسية، وتفشي الفساد، وافتقار الدولة إلى الكفاءة الإدارية اللازمة، بالإضافة إلى تأثير العزلة الدولية وتقلب العلاقات مع الدول الممولة.

 

وتشير المعلومات إلى أن السودان ما يزال مثقلاً بالتزامات ديون دون أن يتحقق أي تقدم على الأرض، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى بنية تحتية جوية جديدة تواكب التطورات الإقليمية والدولية وتعيد للسودان دوره كممر استراتيجي في قلب أفريقيا.

 

ويطالب مراقبون الحكومة السودانية بإغلاق ملفات العقود السابقة قانونياً، واللجوء إلى مناقصة دولية شفافة، وإشراك الكفاءات الوطنية في صياغة مستقبل جديد لهذا المشروع السيادي الذي طال انتظاره.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى