
جنعشر سنوات سجنًا لمتهم لبيعة لـ الوطن
ود مدني –النورس نيوز _ أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة بولاية الجزيرة، يوم الثلاثاء، حكمًا قضائيًا صارمًا بالسجن لمدة عشر سنوات في مواجهة أحد سكان قرية فداسي شمال مدينة ود مدني، بعد إدانته رسميًا بتهم تتعلق بالتعاون مع مليشيا الدعم السريع وتقويض النظام الدستوري وتعريض وحدة البلاد للخطر، وفقًا لأحكام القانون الجنائي السوداني.
تفاصيل القضية: تهم خطيرة ومحاكمة حاسمة
المدان في هذه القضية، الذي لم يتم الكشف عن اسمه الكامل، واجه اتهامات بموجب المواد 26، 50، و51 من القانون الجنائي السوداني، والتي تجرم التعاون مع الجهات المسلحة غير النظامية، ومحاولات تقويض النظام الدستوري، والنيل من وحدة واستقلال الدولة.
ووفقًا لتفاصيل القضية، فقد تم القبض على المتهم بعد توفر معلومات استخباراتية تفيد بتورطه في دعم وتنسيق عمليات مع عناصر تتبع لمليشيا الدعم السريع في إحدى نقاط الارتكاز بمنطقة فداسي، وهي التهم التي ثبتت ضده عبر التحقيقات والأدلة المقدمة أمام المحكمة.
جلسات المحكمة.. الأدلة ترجّح الكفة ضد المتهم
ترأس المحكمة مولانا يوسف آدم عثمان، الذي استعرض خلال الجلسات سلسلة من الأدلة التي قدمتها النيابة العامة، بقيادة مولانا جعفر الرشيد، وتضمنت وثائق ومستندات وشهادات شهود عززت من موقف الاتهام، وأظهرت مدى تورط المتهم في أنشطة تتعارض مع القوانين الوطنية وتمس أمن الدولة.
وفي المقابل، حاول هيئة الدفاع الممثلة بالأستاذ محمد عوض سلامة الدفع بعدم كفاية الأدلة، وقدم مرافعته مستندًا إلى إنكار المتهم للتهم الموجهة إليه، إلا أن المحكمة اقتنعت بثبوت الجريمة وأصدرت حكمها القاطع بالسجن عشر سنوات.
رسالة ردع قضائية في ظل ظروف استثنائية
هذا الحكم القضائي يأتي في وقت تمر فيه البلاد بظروف أمنية استثنائية نتيجة النزاع المستمر في مناطق متفرقة، ما جعل السلطات القضائية تتخذ مواقف حازمة تجاه من يثبت تورطهم في دعم أي مليشيات أو جماعات مسلحة خارجة عن القانون.
ويرى مراقبون أن الحكم يمثل إشارة قوية وردعًا مباشرًا لكل من يفكر في التعاون مع الجهات التي تسعى لزعزعة الاستقرار في السودان، مؤكدين أن القضاء بدأ يلعب دورًا حاسمًا في حماية كيان الدولة وتطبيق سيادة القانون في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
ود مدني.. نموذج قانوني في ملاحقة المتورطين
تشهد محكمة مكافحة الإرهاب بود مدني نشاطًا مكثفًا في معالجة قضايا مشابهة خلال الفترة الماضية، ما يعكس درجة عالية من اليقظة القانونية والأمنية في ولاية الجزيرة. وقد أكدت مصادر قضائية أن المحاكمات الجارية تمثل جزءًا من جهود إعادة هيبة الدولة، وردع الجهات التي تعمل على تقويض أسس النظام الدستوري أو العبث بوحدة التراب الوطني.
كما أشار قانونيون إلى أهمية هذه الأحكام في خلق مناخ من الثقة في النظام العدلي، خاصة بعد التحديات التي واجهها السودان منذ اندلاع النزاعات المسلحة، والتي زادت من هشاشة الأوضاع في عدد من الولايات.
المؤسسات العدلية في الواجهة.. والشارع يترقب المزيد
في ظل التصاعد الواضح في وتيرة الملاحقات القضائية للمتورطين في دعم التمرد أو التعاون مع الجماعات المسلحة، بات القضاء السوداني في موقع متقدم من جهود التصدي للتهديدات الأمنية. ويرى نشطاء قانونيون أن هذه الأحكام يجب أن تُتبع بخطوات موازية على صعيد تعزيز الرقابة المجتمعية، وإعادة تأهيل من ثبتت براءتهم، وتوسيع الحملات التوعوية ضد مخاطر الانخراط في أنشطة غير قانونية.











